Sunday, June 24, 2007

إمبابة



إنه من الغريب أن تتأخر كتابتي عن إمبابه حتى الآن..كيف تجاهلتها؟ّ..كيف غفلت عنها و هي " إمبابه" ؟!..كلمة لا يخلو أحد أيامي تقريبا من سماعها..فهناك دائما ذلك "التباع"، بتشديد الباء ،الذي لا يمل الصياح بصوته الجهوري : "إمبابه فاضية إمبابه"..ربما لا يكون هذا النداء مألوفا لدى بعضكم، و لهم أقول أنه فاتكم الكثير إن لم تكونوا سمعتموه حتى الآن.."إمبابه فاضيه إمبابه" يقولها ،مع فظاظة التشبيه، وكأنه يحدو الركب نحو الواحة الغناء ..و كأن الركاب هم النوق..و كأن همومهم هي متاعهم و أحمالهم


في الخامسة و النصف صباحا أضطر للذهاب إلى إمبابة لأسباب يطول شرحها..أمكث هناك حتى السادسة تقريبا ثم أستقل "الميني باص " الشهير قادما من إمبابة ... قرب "مزلقان إمبابة" تتوقف السيارة ريثما "يحمل"، بضم الياء، "التباع" المزيد من الركاب..أو تلك الكائنات التي يعلم انها تحتاج لسيارته و انها لن تضجر و لن تحتج على إزدحام السيارة و انها ستتكدس داخل السيارة بأي شكل كان وعلى المتضرر عدم الركوب و ليستقل "التاكسي"..إن كان "ربنا فاتحها عليه"..فقط ما يعبأ به هو ان تلك الكائنات تمتلك أموالا هو يطلبها و سيفعل من أجلها اي شئ و سيكدس الركاب في السيارة حتى تمتلئ عن آخرها و حتى يبدأ الركاب في السقوط من نوافذها ..مشكلتكم هي انكم تريدون الذهاب إلى ميدان الجيزة..ولكي تذهبوا يجب أن تستقلوا هذه السيارة..كلانا يعلم ذلك لذا كفانا تمثيلاو لا داعي للتظاهر بالرقي و إدعاء أنني "معنديش دم


أجلس بجوار النافذه....أحاول تجاهل النداء السرمدي لل"تباع": "جيزة دقي جيزة"..و كذلك صوت المذياع في السيارة..وصوت الشارع الذي دبت فيه الحركة و كأننا في الظهيرة ، و أحاول أن اأجمع بناظري جميع المشاهد الممكنة من الشارع "شديد النظافة"..أرى رجلا مسنا..ثيابه رثة بشكل يدعو إلى الشفقة..فلاحات يفترشن الأرض و بجوارهن "أشولة" عملاقة مملوئة بالبامية...إحداهن تحادث سيدة و تزن لها بعض البامية..وكل الفلاحات بنفس الثياب ..بل بنفس الشكل و الفارق الوحيد هو العمر..لابد من قرط ذهبي يتدلى من الآذان..و لابد من عقد لا أعرف مادته يحيط بالرقاب..شكلهن لا يوحي بالطيبة والوداعة التي يشتهر بها الفلاحون..يبدو أنهن يأتين هنا كل يوم وهذا ما لوثهن بصفات المدنية...ثم يقع بصري على ال "توك توك"..هذا الشي البغيض الفاشل الأحمق الغبي حتى في إسمه والذي جلبوه ليزيد الحياة عندنا جحيما و كأننا ينقصنا جحيم....أرى شابا بسيط الحال كما يبدو عليه..يمسك ب "سميطة" وكوب من الشاي بالحليب في حرص حتى لا ينسكب السائل من الكوب..يعبر الطريق ببطئ و يتجه إلى التوك توك..يضع كوب الشاي داخل التوك توك.. ييتبادل عدة كلمات مع إحدي الفلاحات ..ثم يجلس داخل "توك توكه" يقتطع جزءا من السميطة و يضعه في كوب الشاي..بالعامية "يسقي" السميط في الشاي..يبدو انه شعر بأن أحدهم يراقبه فنظر حوله ووقعت عيناه على فأدرت بصري هنيهة ثم أعدته خلسه إليه فوجدته قد صرف بصره عني فبدأت أفكر فيما يفعله..يبدو أنه يفعل الشئ ذاته كل صباح..و يمكنني الجزم بان المشهد سيتكرر في الواحدة ظهرا..و لكن هذه المرة ستصبح السميطة و كوب الشاي "علبة كشري"..إلا أنه لا و لن يشعر بالملل..فمن مرآه و حركاته يبدو أنه من هؤلاء الذين يعتبرون الشعور بالملل ترفا زائدا..و هكذا أغلب شعبنا..يرضى دائما بالحال القائم..و سيقبل العيش عليه إلى الأبد..لن يمل و لن يضجر..و إذا حدث أن ثار بعضه معلنيين سخطهم و مملهم فلن يمكثوا طويلا حتى يعودوا لرشدهم ..و حينها سيتأكدون من أن الشعور بالملل ترف زائد..و ستمضي الأيام و تتكرر القصة حتى تصبح الثورة نفسها من روتينيات الحياة و من ضمن نشاطاتها اليومية لدى المصريين..وسيبقى الوضع كما هو عليه و سيظل "التباع" يحشو السيارة بالكائنات الممسكة بالأموال

--على من يرغب في مشاهدة "ميني باص إمبابة" على الطبيعة و سماع الصوت العذب الذي ينادي قائلا : "إمبابة فاضية إمبابة " الوقوف لدقائق في شارع "البطل أحمد عبد العزيز" في المهندسين في أي وقت من اليوم..العرض مستمر طوال أيام السنة

Thursday, June 14, 2007

ِA new part of me!

I discovered a new part of me today. First I will describe how my day went on then I will mention that new part I knew about me.

Today I had a SQL-SERVER practical exam..before the exam I was worried about the brain-freeze I always have in practical exams..but unexpectedly, thank god, I did well and finished on time. On my way home, which took about an hour and half, I listened to a poem of "Ibn Alqayem". He was a famous Sunni Hanbali Islamic Jurist and commentator of the Qur'an.. he died in 1350 CE. The poem is called "Al-mimeya"..it's composed of 6000 lines!! ..yes that was right, 6000 lines :-D. I only have a small part of it describing heaven and that was the part i listened today. It was amazing..

I got home, took lunch then went to the ophthalmologist's coz my eyes have turned to be reddish and started to hurt me a little since last Saturday and I didn't have the time to check them as I had exams and so. After the check, I've been told me that I'm allergic to dust and summer weather. Actually what I liked about the ophthalmologist's is that they keep logs about their patients..last time I went to there was 3 years ago and when I went today they asked me about my home-phone No. and using it they knew that i'm 20 and which doctors have checked me when i went there before then they issued me a patient card for any coming visits..I liked that..I know it's conventional and traditional in many places but still i liked it.

I went home and my uncle came with his wife,son :"Yousof" and daughter :"Mariam". He came to say goodbye to my sister who is flying tomorrow to KSA..she lives there, BTW. And for the first time of my life I knew that I can get close to children and play with them without pushing them to cry. Yousof is five years old..I taught him how to play "Solitaire" ..I know it's not that big a deal but come on, he's only five...I rock :-D. And the better thing is that i played with Mariam ,who is only 8 months old, touched her little amazing fingers and carried her close to me and she didn't cry..wow..I used to stay away from babies as I know I scare them..I don't know why but I always did cause them to cry and run away from me..but today that came to an end and Mariam liked me..yeheeee :D






Friday, June 8, 2007

عربيَتي حبيبتي ونومي مزعجي

حسنا.. ليكن أول ما أكتبه هنا في هذه المدونة بالعربية..ولنقل أنني لو لم أكن متحدثا بالعربية لوددت أن أكون متحدثا بالعربية..بالفعل أنا فخور بلساني العربي..وحينما أستمع إلى أحدهم يتكلم بلغة عربية فصحى سليمة المخارج أطرب و أزداد إعجابا بلغتي و حروفها و قوة ألفاظها و فصاحتها و نضوجها و تفوقها على غيرها من اللغات . و إن مما يحزنني تأملي لصحفنا ...الأخطاء اللغوية أصبحت لا تحصى.. كثرت الأخطاء بشكل مخز موجع يجعلك تشك أننا نتحدث العربية كلغة أولى و أن هناك من يراجع تلك الصحف لإصلاح ما بها من أخطاء قبل نشرها، بل إن هناك أخطاء حقائقية لا تغتفر لشدة جهل كاتبيها ، على سبيل المثال ذكر أحدهم في جريدة الأخبار منذ عدة أيام أن قمة "إفرست" تقع في الولايات المتحدة!
..ومما يحزنني أكثر إعتماد بعض الكتاب المشهورين على العامية بشكل شبه أساسي في الكتابة!!! أنا لست ضد العامية و لكني ضد خلطها بالفصحى بشكل يهدم كيان الفصحى..فقراءة تلك المقالات التي تختلط فيها الفصحى بالعامية بإفراط و بدون تحديد للألفاظ العامية المستخدمة ،وليكن ذلك عن طريق أقواس تحوي تلك الألفاظ، قراءة تلك المقالات تفسد مفهوم القارئ للفصحى و تشوشه وبالتدريج تنمحي ألفاظ الفصحى من ذاكرته لتحل محلها ألفاظ عامية ..وهذا يمحو معه جزءا من الهوية و الارتباط باللغة الأصلية
إن حالنا اللغوي في غاية التردي.. فأغلبيتنا يعطي إهتماما للغات أجنبية على حساب لغته العربية، ولما كان التعليم في بلادنا مريضا ، صارت معرفة تلك الأغلبية باللغات الأجنبية هزيلة لا يمكن وصفها بالإجادة، وبذلك أصبحنا لا تنقن لغتنا ولا حتي نتقن لغة غيرنا..وهذا في نظري كفقدان القدرة على الكلام، فمن لا يستطيع التعبير عن أفكاره بلغة فصيحة صحيحة هو كالأبكم أو أسوأ و ليس له أن يتعجب إذا لوقي بالتجاهل و التهميش من الآخرين.



أود الحديث عن"النوم"، فمؤخرا رجعت إلي إحدى عادات الطفولة و هي الاستيقاظ التلقائي بعد ثمان ساعات من النوم..ولكن - وعلى خلاف ما كان في السابق- أصبح الأمر يزعجني..فقضاء ثلث اليوم نائما يشعرني بالحنق..أصبحت هذه الأيام لا أرغب في النوم مطلقا .. و أصبحت أتمنى أن لو كنت أستطيع البقاء دون نوم إلى الأبد بشرط أن أظل بكامل نشاطي ..ففي الحياة ما لا يكفي وقت الاستيقاظ للقيام به..رباه، بالفعل نحن ضعفاء..لابد للإنسان من راحة وإلا عجز عن الاستمرار في حياته...هذا يجعلني أفكر في كون الله جل وعلى لا ينام "لا تأخذه سنة ولا نوم" وكم في ذلك من كمال و قدرة وقوة ...تخيل لو أن الانسان لا ينام...إذا ربما لن يكون هناك ما يدعى "السرير" أو "حجرة النوم" ولقل عدد الفنادق بشكل كبير ولأصبحنا نملك كل وقت اليوم و لأصبحت صلاة الفجر سهلة ..سبحان الله..أحيانا أشعر أنني أحب النوم و أحيانا أشعر أنني أكرهه لما فيه من ضعف...إذا لابد للإنسان من حياة يتجرد فيها من كل صفات الضعف التي فيه..وأجد أن تلك الحياة هي الحياة في الجنة بعد الممات


حسنا..لنقل أنني لو لم أكن متحدثا بالعربية لوددت أن أكون متحدثا بالعربية..بالفعل أنا فخور بلساني العربي..وحينما أستمع إلى أحدهم يتكلم بلغة عربية فصحى سليمة المخارج أطرب بالفعل و ازداد إعجابا بلغتي و بحروفها و بقوة ألفاظها و فصاحتها و نضوجها و تفضلها على غيرها من اللغات . و إن مما يحزنني تأملي لصحفنا ...الأخطاء اللغوية أصبحت لا تحصى..بشكل مخز موجع يجعلك تشك أن هناك "مراجعون" لتلك الصحف يخلونها من الأخطاء قبل نشرها..ومما يحزنني أكثر إعتماد بعض الكتاب المشهورين على العامية بشكل شبه أساسي في الكتابة!!!
أنا لست ضد العامية و لكني ضد خلطها بالفصحى بشكل يهدم كيان الفصحى..فقراءة تلك المقالات التي تختلط فيها الفصحى بالعامية دون تحديد للألفاظ العامية المستخدمة ،وليكن ذلك عن طريق أقواس تحوي تلك الألفاظ، قراءة تلك المقالات تفسد مفهوم القارئ للفصحى و تشوشه وبالتدريج تنمحي ألفاظ الفصحى من ذاكرته لتحل محلها ألفاظا عامية ..وهذا يمحو معه جزء من الهوية و الارتباط باللغة الأصلية
إن حالنا اللغوي في غاية التردي.. فأغلبيتنا يعطي إهتماما للغات أجنبية على حساب لغته العربية، ولما كان التعليم في بلادنا مريضا ، صارت معرفة تلك الأغلبية باللغات الأجنبية هزيلة لا يمكن وصفها بالإجادة، وبذلك أصبحنا لا تنقن لغتنا ولا حتي نتقن لغة غيرنا..وهذا في نظري كفقدان القدرة على الكلام فمن لا يستطيع التعبير عن أفكاره بلغة فصيحة صحيحة هو كالأبكم أو أسوأ و ليس له أن يتعجب إذا لوقي بالتجاهل و التهميش من الآخرين

أود الحديث عن"النوم"، فمؤخرا رجعت إلي إحدى عادات الطفولة و هي الاستيقاظ التلقائي بعد ثمان ساعات من النوم..ولكن - وعلى خلاف ما كان في السابق- أصبح الأمر يزعجني..فأن أقضي ثلث اليوم نائما يشعرني بالحنق..أصبحت هذه الأيام لا أرغب في النوم مطلقا .. و أصبحت أتمنى أن لو كنت أستطيع البقاء دون نوم إلى الأبد بشرط أن أظل بكامل نشاطي ..ففي الحياة ما لا يكفي وقت الاستيقاظ للقيام به..رباه، بالفعل نحن ضعفاء..لابد للإنسان من راحة وإلا عجز عن الاستمرار في حياته...هذا يجعلني أفكر في كون الله جل وعلى لا ينام "لا تأخذه سنة ولا نوم" وكم في ذلك من كمال و قدرة وقوة ...تخيل لو ان الانسان لا ينام...إذا ربما لن يكون هناك ما يدعى "السرير" أو "حجرة النوم" ولقل عدد الفنادق بشكل كبير ولأصبحنا نملك كل وقت اليوم و لأصبحت صلاة الفجر سهلة ..سبحان الله..أحيانا أشعر أنني أحب النوم و أحيانا أشعر أنني أكرهه لما فيه من ضعف...إذا لابد للإنسان من حياة يتجرد فيها من كل صفات الضعف التي فيه..وأجد أن تلك الحياة هي الحياة في الجنة بعد الممات